أنت في المسجد بجب أن تعرف من في المسجد، لا أقول: أن تعرفهم جميعًا، لكن أن تعرف بعضهم، أخ مؤمن صادق، حتى أتمنى عليكم أن الأخ منكم إذا اتخذ له من رواد المسجد أخوة فإن غاب أحدهم فليتفقده، تصور إنسانًا يرتاد بيت الله، غاب يومًا لأنه كان مريضًا، اتصل فيه أحد الأخوة الكرام، أقلقتنا، خير إن شاء الله، فقال له: أنا مريض، فزاره الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، فشعر بسعادة لا توصف، معنى هذا أنا إنسان مهم، لكن إذا دخل إنسان إلى المسجد، ولم يتعرف على أحد، ولم يسأل عن أحد، إن غاب لا يشعر به أحد، فأنا أتمنى وأنت في المسجد أن تتعرف على أخوة لك من سنك، من حرفتك أحيانًا، من جيرانك، هناك علاقات حرفة، علاقات جيرة، علاقات أخوة في الله، سن متقاربة، حرفة متقاربة، سكن متقارب، فلابد من أن تتعرف إلى أخوتك الكرام، هذه المعرفة حضّ عليها النبي عليه الصلاة والسلام.
أيها الأخوة، مرة ثانية وثالثة: سيدنا سعد بن أبي وقاص يقول:"ثلاثة أنا فيهن رجل وفيما سوى ذلك فأنا واحد من الناس ـ من هؤلاء الثلاثة ـ ما سمعت حديثًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا علمت أنه حق من عند الله تعالى".
اسمعوا هذا الحديث:
(( ما اجتمع قوم ) )وأنتم قوم، (( في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ) )ونحن نتلو كتاب الله، (( ويتدارسونه بينهم، ويذكرون الله تعالى، إِلا تنزَّلت عليهم السَّكينةُ وغشيتهم الرحمةُ، وحفَّتْهم الملائكةُ، وذكرهم الله فيمن عندَه ) )
[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن معاوية بن أبي سفيان]
مرة ثانية:
(( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم ويذكرون الله تعالى، إِلا تنزَّلت عليهم السَّكينةُ، وغشيتهم الرحمةُ، وحفَّتْهم الملائكةُ وذكرهم الله فيمن عندَه ) )