فهرس الكتاب

الصفحة 7460 من 22028

هذا توجيه إلهي، الله أكبر، سبحان ربي العظيم، سمعًا وطاعةً يا رب، سأقول لمن حولي {الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ، سمع الله لمن حمده، الله أكبر، يا رب أعني أن أقول: {الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ، هذا ملخص الصلاة، الفاتحة تمهيد، والسورة توجيه، والركوع خضوع، والسجود استعانة بالله عز وجل، {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ} ، فبيت الله للعبادة، بيت الله لمعرفة الله، بيت الله للدعوة إلى الله، بيت الله لإقامة الصلاة، بيت الله للتعاون بين المؤمنين، بيت الله مكان للمسلمين، {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ} ، أي لا يحق لهم، وليس من شأنهم، ولا يستحقون دخول هذا البيت، لك أن تأتي بأفعال لا تعد ولا تحصى من صيغة، {مَا كَانَ} .

مرة ثانية: سُئل أحدهم هل أنت سارق؟ هو إنسان مستقيم، قال له: ما كان لي أن أسرق، أنا لا أسرق، ولا أطلب من أحد أن يسرق، ولا أرضى بالسارق، وأحارب السارق، وأذم السارق، يمكن أن تتكلم عشرات الكلمات بل ضعف عشرات ترجمة لكلمة ما كان لي أن أسرق، لذلك لم تنفِ الحدث، هل أكلت؟ لم آكل، نفى الحدث، أما هل سرقت؟ ما كان لي أن أسرق، هذا نفي الشأن، نفي الشأن أبلغ من نفي الحدث.

أخواننا الكرام، العلماء وضعوا آدابًا كثيرة للمساجد، وهذه الآداب مستقاة من آيات كريمة، ومن أحاديث كثيرة، يأتي في مقدمة هذه الآداب: عدم تخطي الرقاب في المسجد، من هذه الآداب: ألا يكون المسجد مكانًا لحديث دنيوي، لأنه هذا المسجد مكان عبادة، والدنيا لها مكان آخر، في الأسواق، لذلك ورد:"إن الحديث الدنيوي في المسجد يحبط العمل ويمحو الحسنات".

وكما قلت: عدم تخطي الرقاب، وعدم إيذاء المسجد، لا بصوتٍ، ولا براحةٍ، ولا بشيء من هذا القبيل، والله عز وجل بقول:

{خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}

[سورة الأعراف الآية:31]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت