لذلك: أقام الصلاة، أي تعرف إلى الله، وبعد التعرف إلى الله تعرف إلى منهجه، وبعد التعرف إلى منهجه حمل نفسه على طاعته، وبعد أن حمل نفسه على طاعته تقرب إليه بالأعمال الصالحة، معرفة، واستقامة، وعمل صالح، عندئذٍ تقول: الله أكبر، ربما انعقدت لك مع الله صلة.
للتقريب: لا تستطيع أن تقول عن شخص أن معه دكتوراه ولا يحمل شهادة ابتدائية! شيء مضحك، لأن الدكتوراه مرحلة متقدمة جدًا، يسبقها ابتدائي، إعدادي، ثانوي، جامعة، دبلوم عام، دبلوم خاص، ماجستير، دكتور.
معنى ذلك أن المصلي مستقيم، والمستقيم يعرف الله، تعرف إلى الله، تعرف إلى منهجه، أطاعه، تقرب إليه، فلما قال: الله أكبر انعقدت صلة بينه وبين الله، وطبعًا أنت حينما تتوضأ وتقف، وتقرأ الفاتحة، وتركع، وتسجد، هذه الصلاة المكتوبة سقطت عنك، سقط عنك إثم ترك الصلاة، صليت لكن البطولة أن يكون لك اتصال بالله في أثناء الصلاة.
إنسان دعاك إلى طعام، أتيت لكن لم تأكل شيئًا، الداعي يتمنى عليك أن تأكل، لا أن تثبت وجودك بميم ـ أي موجود ـ هذه الميم لا تقدم ولا تؤخر.
لذلك الوقت وقت، صليت، وقمت من عملك، وتوضأت، ووقفت بين يدي الله، لِمَ لا تسعى إلى إحكام العلاقة مع الله؟ إحكام العلاقة مع الله سببه الكبير الاستقامة على أمره، لأن الذنوب تحجب عن الله.
{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} ، عظمة هذا الدين أن الإنسان لمجرد أن يؤمن أصبح أخًا لكل مؤمن، له ما للمؤمنين، وعليه ما على المؤمنين.
{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} .