{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}
[سورة فصلت]
يمكن أن تقول: هناك أخلاق الجهاد في ساحة المعركة: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} ، وأما الأخلاق: {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} .
{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}
[سورة فصلت]
لذلك أول صفة الاتباع لا الابتداع، أنت مؤمن، معك منهج، معك وحي السماء، معك افعل ولا تفعل.
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} .
[سورة الأحزاب الآية: 36]
حينما يكون الأمر واضحًا، وحينما يكون النهي واضحًا، لا خيار لك أيها المؤمن، لأنك مرتبط مع الله بعقد إيماني، يا أيها الذين آمنوا، يا من آمنتم بالله، يا من آمنتم به موجودًا، وواحدًا، وكاملًا، يا من آمنتم به خالقًا، وربًا، وإلهًا، يا من آمنتم بأسمائه الحسنى، وصفاته الفضلى، يا من آمنتم بمنهجه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، يا أيها المؤمن أنت في عقد إيماني مع الله، {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} .
فهؤلاء: {الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا} هؤلاء ينبغي أن يتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم.