فحينما أتبع منهج الله في قرآنه، ومنهج رسوله في سنته، فأنا متبع، فالدعوة الخالصة إلى الله التي تعد أقدس عمل على الإطلاق، والتي ترقى إلى صنعة الأنبياء، أساسها الاتباع، بينما حينما نبتدع هذه الدعوة تصبح عملًا لا جدوى منها، اتبع لا تبتدع، قال: حكمة تكتب على ... ظفر: اتبع لا تبتدع، اتضع لا ترتفع، الورع لا يتسع، فحينما تكون الدعوة أساسها الاتباع ترقى إلى صنعة الأنبياء، وهناك توجيهات: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} .
ماذا يقابل هذه الآية؟ يقابل هذه الآية:
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}
[سورة الممتحنة الآية:5]
فهذا الكافر إذا رأى المسلم، رآه غير صادق، رآه ليس منصفًا، لم يكن هذا المسلم في المستوى الذي أراده الله، ما الذي يحصل؟ تعينه أنت على كفره، يعتقد أنه على صواب، ولأنك أخطأت معه هذا الخطأ يسحبه على دينك.
لذلك: وطن نفسك أنك إذا أسأت إلى مسلم، هذا المسلم يقول: فلان أساء إليّ، أما إذا أسأت إلى غير المسلم يقول هذا الإنسان غير المسلم: الإسلام دين باطل، فبين أن يبقى الخطأ بك وبين أن ينسحب الخطأ على الدين كله؟!