والنقطة الرابعة في سورة البقرة: أن كل قصص بني إسرائيل بأمراضهم، وتقصيرهم، وانحرافاتهم تنطبق علينا، ذكرت مرة أنّ هؤلاء الذين نسوا:
{حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (14) }
(سورة المائدة)
معنى ذلك متى تكون بيننا العداوة والبغضاء؟ إذا نسينا حظًا مما ذُكرنا به، كأن للعداوة والبغضاء قانون.
في مجتمعنا قواسم مشتركة كبيرة جدًا ومع ذلك هناك عداوة وبغضاء:
قال تعالى:
{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ (91) }
(سورة المائدة)
وقال:
{فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (14) }
(سورة المائدة)
معناها في مجتمعنا قواسم مشتركة كبيرة جدًا، ومع ذلك عداوة وبغضاء مع هذه القواسم المشتركة، وصف الله عزّ وجل بني إسرائيل فقال:
{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى (14) }
(سورة الحشر)
يحوي المجتمع عشرات العوامل المشتركة، ومع ذلك عداوةٌ وبغضاء ما بعدها من عداوةٍ وبغضاء، هذا قانون ثالث، فأردت من هذا الدرس أن يكون مقدمةً للدروس القادمة التفصيلية، اسم البقرة، والأبُ الصالح، وبنو إسرائيل، لماذا كثر ذكرهم في هذه السورة؟ والشيء الرابع المكي والمدني.
والحمد لله رب العالمين