{فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) }
(سورة المائدة)
هذا مرضٌ أصاب المسلمين:
{قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا (93) }
لو تتبعت أمراض بني إسرائيل لوجدت أن كل هذه الأمراض قد تلبَّّسنا بها؛ فإذا قرأنا قصة بني إسرائيل نقرأها كي نتعظ، كي نعتبر من هؤلاء القوم الذين خرجوا عن منهج ربهم فاستحقوا لعنة الله عزّ وجل، هذه النقطة الثالثة.
ملخص لأهم نقاط الدرس:
نعيد ملخص هذه النقط:
الأولى: سميت هذه السورة بسورة البقرة تأكيدًا على الإيمان باليوم الآخر، وأن الناس جميعًا سيحاسبون حسابًا دقيقًا جدًا، ومن حاسب نفسه في الدنيا حسابًا عسيرًا كان حسابه يوم القيامة يسيرًا:
(( ألا يا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة ألا يا رب نفس جائعة عارية في الدنيا طاعمة ناعمة يوم القيامة ألا يا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ألا يا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم .. ) )
[ابن سعد والبيهقي والديلمي عن أبي البجير]
العبرة باليوم الآخر.
الشيء الثاني: أن الذي يحيا حياةً مستقيمة ينبغي ألا يقلق على أولاده من بعده، لأن الله عزّ وجل هو الذي سيحفظ له أولاده من بعده، أي عليك أن تستقيم وانتهى الأمر:
{بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) }
(سورة الزمر)
وقال:
{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (144) }
(سورة الأعراف)
النقطة الثالثة: هي أن هذه السورة مدنية، والسور المدنية فيها تشريعات، والتشريع مكانه الطبيعي بعد معرفة المُشَرِّع، الأمر مكانه الطبيعي بعد معرفة الآمر، فإذا عرفنا الآمر وعرفنا الأمر تكاملنا، ولا تنسَ أن الله سبحانه وتعالى جعل التشريع نصف الدين تمامًا.