هذه لست طرفة، الإنسان بكل ما أوتي من علم، وقوة، وتقدم تقني، وسبر لأغوار الفضاء، وأغوار السحاب، لا يستطيع أن يتنبأ بالزلزال ولا قبل ثانية واحدة، علماء كبار يحملون شهادات من أكبر الجامعات، مختصون بالزلازل، وهناك مخابر، ومناظير، وتلسكوبات، وأجهزة بالغة الدقة، ولا يستطيعون أن يتنبئوا بالزلزال ولا قبل ثانية واحدة، بينما الحمير تتنبأ قبل عشرين دقيقة، وفي زلزال تسونامي هناك قرية نجت بأكملها لأنها قلدت الدواب، شعروا بالزلزال فانطلقوا إلى خارج المدينة، أهل البلدة تبعوهم فنجوا، الله عز وجل يعطي، يعطي ويمنع، منع عن الإنسان أن يعرف أن يتنبأ بالزلزال، سمح للبهائم أن تتنبأ بالزلازل قبل عشرين دقيقة.
يعطي بقدر ويمنع بقدر، فكل شيء بين يديك هو بفضل الله، وبحكمة الله، وبقدرة الله، وبرحمة الله، وبغنى الله عز وجل، فإذا أكلت بسم الله، وإذا شربت بسم الله، وإذا دخلت بيتك بسم الله، الإنسان إذا دخل بيته وقال: السلام عليكم، وجلس إلى الطعام وقال: بسم الله، يقول الشيطان لإخوانه: لا مقام لكم في هذا البيت، صاحبه دخل فسلم، وجلس إلى الطعام وسمّى، قال: إذا دخل ولم يسلم، وجلس إلى الطعام ولم يسمِ يقول الشيطان لمن حوله: أدركتم المبيت والعشاء في هذا البيت.
قل: بسم الله، تمشي بسم الله، هناك إنسان لا يمشي، ترى بسم الله، هناك إنسان لا يرى، تنطق بسم الله، الآن العقل بيد الله عز وجل، تكون شخصًا مهمًا جدًا عندك أسرة، وأولاد، ومكانة، ووظيفة عالية جدًا، ومركبات عديدة، و تكون مهيمنًا، ومسيطرًا، وتحت يدك مئات الأشخاص تصاب بعقلك، فأقرب الناس إليك يتوسلون لكل من يعرفونه أن يكون لك مكان في مستشفى المجانين، أليس كذلك؟ أما إن كان عندك عقل في رأسك، فسوف يهديك إلى الصواب، عندك نطق، عندك سمع، عندك بصر، عندك أجهزة سليمة معافى بها، عندك مأوى.