لكن أنت حينما تعلم أن كل شؤونك بيد الله، الصحة أولًا، الشريان التاجي، القلب، الرئتان، الكبد، نمو الخلايا قد تنمو نموًا عشوائيًا فتنتهي حياة الإنسان، نحن في قبضة الله، نحن تحت رحمة الله، نحن في علم الله.
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} .
[سورة الحديد الآية: 4] .
بعلمه، فحينما تقول بسم الله، أتعلم هذا كلام من؟ هذا كلام خالق السماوات والأرض.
والله أيها الأخوة، تنطوي هذه البسملة على معانٍ لا يعلمها إلا الله، أضرب لك مثلًا:
أنت إنسان ضعيف أردت أن تزرع أرضك، تقول: بسم الله، هل تستطيع أنت أن تنبت هذا البذر؟ يوجد بالبذرة رشيم، والرشيم كائن حي، وهناك محفظة غذائية، وهذه المحفظة الغذائية التي مع الرشيم تكفي أن ينمو لهذا الرشيم سويقًا، وجذيرًا، فأنت حينما تلقي هذا الحب في الأرض هل أنت الذي خلقت الرشيم؟ هل أنت جعلت معه محفظة غذائية؟ هل أنت صممت هذا البذر بهذه الخصائص؟ هل تستطيع إنزال المطر؟ إن لم يكن هناك أمطار أو زراعة، هل تستطيع إنبات البذور؟ فإذا بدأ العامل في حقل الزراعة عمله بقول: بسم الله الرحمن الرحيم؛ معنى ذلك أن يا ربي أنا ضعيف، إنبات البذور بقدرتك، إنزال الأمطار بقدرتك، تفاعل هذه البذرة مع مواد الأرض، مع المعادن، مع الأسمدة بقدرتك، نضج هذه الثمار بقدرتك، فأنت حينما تقول: بسم الله الرحمن الرحيم، تتذكر أن الله بيده كل شيء، وأنك فقير إليه، وأنه هو الغني، وأنك لا تعلم وهو يعلم، وأنك ضعيف وهو القوي، وأنك جاهل وهو العليم.
حينما يقدم طبيب جراح على عملية في المخ، أقل خطأ يموت المريض، الخطأ قد يكون بالمليمترات يموت المريض، فأنت حينما تعلم أن حياة هذا المريض بيد الله، وأن توفيق هذا العمل الجراحي بيد الله، وأن علمك بيد الله، وأن قدرنك بيد الله، تقول: بسم الله الرحمن الرحيم.