السيدة عائشة تقول:"بلغها أن واحدًا من الناس فعل شيئًا لا يرضي الله، قالت: قولوا له: إنه أبطل جهاده مع رسول الله".
أحيانًا يكون هناك أشياء طبية، الجيدة غالية جدًا، وهناك نوع سيئ جدًا، ويوضع في القلب أثناء العملية، فالطبيب بعدما يفتح قلب المريض ويغلقه إن وضع له قطعة من أرخص نوع، والفاتورة جاءت من أغلى نوع، هل يستطيع أن يتحقق؟ كان مغمى عليه.
لذلك إذا الإنسان لم يخف من الله، هلك في الدنيا قبل الآخرة.
أيها الأخوة، انظر إلى الإيمان، الصديق رضي الله عنه أبلغوه أن صاحبه ـ أي محمد عليه الصلاة والسلام ـ يزعم أنه سافر الليلة إلى بيت المقدس وعاد، ولا يزال فراشه ساخنًا، ماذا قال؟ قال: إن قال هذا فقد صدق، كيف تربى المؤمن؟ هذا نبي، لا يكذب، والإسراء والمعراج يعد معجزة الله أكرم النبي عليه الصلاة والسلام بها:
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} .
[سورة الإسراء الآية: 1] .
قال: إن قال هذا فقد صدق.
أخواننا الكرام، هذه السورة ـ سورة التوبة ـ سبقها سورة الأنفال، وفيها توزيع للغنائم، وسورة التوبة فيها توزيع للصدقات، واحدة توزيع الغنائم، والثانية توزيع الصدقات، إذًا السورتان متكاملتان.
وقد يقول قائل: لِمَ لم تبدأ بالبسملة؟ قال: لأن ـ البسملة: بسم الله الرحمن الرحيم ـ في البسملة أمان ورحمة، وفي هذه السورة نقض للعهود، فلا تتناسب البسملة مع نقض العهود هذه وجهة نظر متعلقة بأن هذه السورة ليس فيها بسملة.
أيها الأخوة، قد يسأل سائل: لماذا سميت هذه السورة بسورة التوبة؟ لأنها بدأت بأن الكفار نقضوا عهودهم مع رسول الله، ولما نقضوا عهودهم الله عز وجل تبرأ من هذه العقود والعهود، لذلك هذا الذي نقض عهده مع رسول الله فتح الله له باب التوبة.
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} .
[سورة النساء الآية: 27] .