كلمة أولياء أي هناك تناصف، هناك مودة، هناك حب، هناك دفاع، ما معنى فلان وليّ وأنا وليه، نتعاون، نتناصر، نتناصح، يدافع بعضنا عن بعض.
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
المهاجرون.
والأنصار:
{وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}
الآن هناك حالة ثالثة، أول قسم المهاجرون، القسم الثاني الأنصار، القسم الثالث فئة تركت عقيدتها الوثنية ولم تعبأ بها، وآمنت بالله عز وجل، لكنها لم تترك أوطانها، ولا أموالها، ولا مكتسباتها.
الله تعالى أراد من الآية السابقة أن يغري المسلمين بالهجرة ويشجعهم عليها:
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا}
هذه فئة ثالثة،
{مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا}
ضعف الولاء، قد يكون له ولاء لأنه آمن، لكن ولاء الهجرة لم يهاجر، أي آثر مصالحه على الجهاد في سبيل الله، لكن هؤلاء الذين آمنوا،
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا}
{وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ}
يبقى بينك وبينه قواسم مشتركة، آمن كما آمنت، وأيقن كما أيقنت، لكنه آثر مصالحه على الجهاد في سبيل الله، لكن لو استنصرك على قوم بينك وبينهم معاهدة، ميثاق، ينبغي أن تؤثر الحفاظ على العهد على نصرة هذا الذي لم يضحِ بمصالحه من أجل دينه
{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
أيها الأخوة، هذه الآية شرحتها في الدرس الماضي، ولكن لعلاقتها الوشيجة بالآيات التي بعدها أشرت إليها إشارة سريعة.
الطائفة الأولى تركوا دينهم السابق الوثني، وآمنوا بالله، وتركوا وطنهم، وبيوتهم، وأموالهم، وانتقلوا إلى المدينة، ثم اكتسبوا مالًا، جاهدوا بإنفاق هذا المال، وجاهدوا في الحرب، هؤلاء في الدرجة الأولى.
والفئة الثانية لم يتركوا أوطانهم لأن النبي جاء إلى بلادهم،