أخواننا الكرام، إذًا حينما قال الله عز وجل:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي}
[سورة النور الآية: 55]
هذا قانون إلهي، قانون الاستخلاف،
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ}
نحن لسنا مستخلفين الآن، هذه الحقيقة المرة،
{كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}
قانون،
{وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ}
ونحن أيضًا لسنا ممكنين،
{وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}
ونحن أيضًا لسنا آمنين، لسنا مستخلفين، ولسنا ممكنين، ولسنا آمنين، أين الخلل؟ الإجابة عن الخلل في هذه الآية، قال تعالى:
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
[سورة مريم]
إذًا ماذا ينفعنا؟ المسلمون أضاعوا الصلاة، وقد أجمع العلماء على أن إضاعة الصلاة لا يعني تركها، بل تفريغها من مضمونها،
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
ولقد لقينا ذلك الغي، خمس دول إسلامية محتلة الآن، نُهبت ثرواتهم، قُتل شبابهم، ملايين قتلوا، وأُعيقوا، وشُردوا، وزوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، هناك قواعد ثابتة، هناك قوانين، زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، والله عز وجل وعدنا بالنصر، قال: