فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 22028

إذا قدَّر عليه المعصية فلمَ يعذِّبه؟ إذا خلقه مؤمنًا فلمَ يدخله الجنَّة؟ نحن في أنظمة حياتنا الدنيا هل من الممكن أن نعطي طالبًا الأسئلة، قبل يومين، أو نعطيه أوراق الإجابة مكتوبًا عليها الجواب الكامل بخط الأستاذ، ونقول له: اكتب اسمك ورقمك، فأخذ الدرجة الأولى على كل طلاَّب البلد، ثم أقمنا له حفلًا تكريميًَّا عظيمًا لأنه نال الدرجة الأولى على كل الطُلاَّب، ليس لهذه الحفلة معنى إطلاقًا، هو لم يدرس إطلاقًا، قدَّم الأوراق مكتوبةً بخط الأستاذ، فنال الدرجة الأولى، فأُقيم له حفلٌ تكريمي، هذا الحفل لا معنى له إطلاقًا، شيء مضحك.

طالب آخر مُنِع من أداء الامتحان فوبَّخناه أشدَّ التوبيخ، هذا التوبيخ لا معنى له، إنسان من بني البشر يترفَّع أن يفعل ذلك، مدير مدرسة جمع الطلاَّب في أول يوم من أيام العام الدراسي، وقرأ عليهم أسماء الناجحين في آخر العام سلفًا، وأسماء الراسبين، وقال: انطلقوا وادرسوا، فلن يدرس أحد، ولم يعد للدراسة معنىً عندئذٍ.

حينما تؤمن أن الله خلق فيك الهدى من دون سببٍ منك، فأنت إذًا لا تعرف الله أبدًا، أنت وصفت الله عزَّ وجل بما لا يليق به.

خلل كبير أن تعتقد أن الله أجبرك على الطاعة أو على المعصية:

إذًا:

{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ (88) }

غُلف، نحن لم نهتد، أخواننا الكرام هذا ما يقوله معظم المسلمين: الله سبحانه لم يكتب لي الهدى، فلماذا؟ يقول لك: سبحان الله، الله خلقنا ليعذبنا، وأيضًا يسبح الله عليها.

{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ (88) }

من قال لك كذلك؟ لماذا شربت الخمر؟ قال: والله يا أمير المؤمنين إن الله قدَّر عليَّ ذلك، ليس بيدي ـ طاسات معدودة بأماكن محدودة، ترتيب سيدنا ـ هكذا يقول لك. فقال سيدنا عمر:"أقيموا عليه الحد مرتين، قال له: مرةً لأنك شربت الخمر، ومرةً لأنك افتريت على الله، ويحك إن قضاء الله لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت