فهرس الكتاب

الصفحة 7217 من 22028

أيها الأخوة، لابدّ من أن تتعرف إلى الحقيقة، لابدّ من أن نطلب العلم، لابدّ من أن نلقى الله بعمل يرضي الله عز وجل.

الحكمة من أمر النبي الكريم عدم قتل عمه العباس:

أخواننا الكرام، هذه الآية التي ذكرتها في بداية الدرس:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

قال علماء التفسير في أسباب النزول: إن هذه الآية نزلت في العباس، لكن هناك قصة تؤكد لكم من العباس؟ هو عم النبي، لكن كان في مكة، وكان مسلمًا، هو عين النبي، قيادة ذكية جدًا، لكن حينما وقعت موقعة بدر، قال عليه الصلاة والسلام:"لا تقتلوا عمي العباس".

لها تعليل، صحابي قال: أحدنا يقتل أباه وأخاه وينهانا عن قتل عمه، حينها العباس كان مسلمًا، فإذا قال: لا تقتلوه لأنه مسلم كشفه، وانتهى دوره، وإذا سكت قد يُقتل بالحد، وإذا ما خرج مع المشركين يكشف نفسه أيضًا، لذلك قال:"لا تقتلوا عمي العباس".

هذا الصحابي بعد أن علم أن العباس كان مسلمًا يقول: ظللت أتصدق عشر سنين رجاء أن يغفر الله لي سوء ظني برسول الله.

قصة خيبر وإسلام العباس عمّ رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أيضًا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح خيبر الحجاج بن علاط السلمي فأسلم، وكان غنيًا، كثير المال، فقال: يا رسول الله، إن مالي عند امرأتي أم شيبة بمكة، ومتفرق في تجار مكة، فائذن لي يا رسول الله أن آتي مكة لآخذ مالي، قبل أن يعلموا بإسلامي، عندئذٍ لا أقدر على أخذ شيء منه، يبدو أنه كان غنيًا كبيرًا، وأمواله كلها متفرقة في مكة، عند تجارها، عند امرأته أم شيبة، فائذن لي أن أذهب إلى مكة، قبل أن يعلم أهل مكة بإسلامي لآخذ مالي، عندئذٍ لا أقدر على أخذ شيء منه، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت