{أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ}
(سورة البلد) .
الرق في الإسلام تشريعه مرحلي من أجل تصفيته كليًا:
أيها الأخوة، شيء آخر: هذا أصل التشريع، هذا هو الإسلام، هذا هو منهج الله، هذا هو المنهج الإنساني، والرق في الإسلام تشريعه مرحلي، من أجل تصفيته كليًا، تصفيته بأن أغلق كل الأبواب، وأبقى باب الحرب التي تهدف إلى إعلاء كلمة الله، وكأن هذا الأسير بدل أن تقتله حقنت دمه، وجئت به إلى البيت، وفتحت قلبه بإحسانك ففتح لك عقله لبيانك، فآمن فبعد أن آمن أصبح أخوك في الإنسانية، وانتهى كل شيء، لذلك اجتهاد النبي الكريم وأصحابه الكرام.
{لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
هم لم يعصوا أمر الله عز وجل، لكن التشريع جاء مع الذي حصل، أحيانًا أنت واجهك موقف، اجتهدت ووقفت هذا الموقف هذا ليس معصية، لكن حينما يأتيك التشريع وتخالفه هذا يعد معصية، فأصحاب النبي الكريم اجتهدوا اجتهادًا سواء أقره الوعي أم لم يقره، هم ما فعلوا شيئًا ومعهم أمر سابق، لكنهم اجتهدوا، والحديث عن اجتهاد الصحابة سوف نأتي عليه إن شاء الله في درس قادم.
والحمد لله رب العالمين