فهرس الكتاب

الصفحة 7197 من 22028

عدم تشريع العبودية في الإسلام إطلاقًا:

الآن مع عدة آيات متعلقة بالرق، حينما تؤمن بالله الواحد الأحد، الفرد الصمد، تؤمن به إلهًا عظيمًا، رحيمًا، عادلًا، موجودًا، واحدًا، كاملًا، أسماءه حسنى، صفاته فضلى، وهذا تشريعه، لابد من أن تفسر هذا التشريع تشريع إنساني.

أنا حينما أقبض على مقاتل، وبإمكاني أن أقتله، و لم أقتله، حقنت دمه، وجئت به إلى عندي، وعاملته معاملة إنسانية تفوق حدّ الخيال، كان أصحاب النبي يطعمون الأسير أفضل ما عندهم من طعام، ويأكلون أردأه، الأسير إنسان رأى نفسه معززًا، مكرمًا، محترمًا، سيده يرحمه، يطعمه، يسقيه، يطعمه مما يأكل، يلبسه مما يلبس، لا يكلفه ما لا يطيق، أنا أعتقد أن تسعين بالمئة إن لم أقل تسعًا و تسعين بالمئة من الأسرى الذين لم نقتلهم بل حقنّا دماءهم، لم نقتلهم بالحرب بل حقنّا دماءهم، وهم عطلوا تفكيرهم، ولم يؤمنوا وحقدوا على هذا الدين، عاملناهم معاملة لينت قلوبهم، وأزاحت عن صدروهم، ورأت المسلم إنسانًا رحيمًا، منصفًا، عادلًا، عنده ذوق، عنده رحمه، أنا أرى أن العبودية لم تشرع في الإسلام إطلاقًا، بل شرع من أجل تصفيتها، لم تُشرع العبودية في الإسلام، بل الذي شُرع من أجل تصفيتها، لكنها واقع قائم، لكن كيف تعامل الإسلام مع العبودية كواقع قائم بأساليب من أجل أن تصفى؟.

حينما يغلق الآخر عقله لدعوتك يمكن أن تفتح قلبه بإحسانك:

أيها الأخوة، الأسير بشكل أو بآخر أسير حرب، وكان من الممكن أن يُقتل ونستريح منه، لكن حقنًا لدمه، ورأفة به، وطمعًا لهدايته، عاملناه كأسير مع الإحسان إليه.

(( يا داود ذكر العباد بإحساني إليهم، فإن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها ) )

[ورد في الأثر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت