إذًا أيها الأخوة، الله عز وجل حينما أودع الشهوات أعطاك حيزًا مسموحًا به، كل بطولتك أن توقع حركتك من خلال هذه الشهوة في هذا الحيز، لا يوجد بالإسلام حرمان، أنا أخاطب الشباب، حرمان لا يوجد، ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا وجعل لها قناة نظيفة تسري خلالها.
مثلًا إنسان تزوج، يتم اللقاء الزوجي، ويقوم على قيام الليل، ويبكي في الصلاة لأنه فعل شيئًا يرضي الله، وما خرج عن منهج الله، وكل إنسان يتقصى طاعة الله عز وجل يهديه إلى سبلها، لذلك بطولتك أن تتحرك بدافع شهواتك وفق الحيز الذي سمح الله لك فيه.
الله تعالى لا يعاقب الكفار على كفرهم بل يعاقبهم على جرائمهم لانحرافهم واعتدائهم:
لذلك الله عز وجل لا يعاقب الإنسان إذا كفر به، لكن من لوازم الكفر الآن دخلنا في الموضوع الدقيق، من لوازم الكفر العدوان، الإنسان إذا أراد الدنيا، وكفر بالآخرة، لا تكفيه زوجته، وهذا حال معظم الفسقة، يجب أن يعتدي على امرأة ثانية، قريبة، موظفة ... إلخ، لأن شهوته إلهه.
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}
(سورة الفرقان الآية: 43)
مرة ثالثة لا يعاقب الكافر على كفره، يعاقب الكافر على إساءته، لأنه اعتدى على أعراض الآخرين، أو اعتدى على أموالهم، لا يكفيه رزقه، يريد أموالًا مملينة.
فلذلك الله عز وجل لا يعاقب الكفار على كفرهم بل يعاقب الكفار على جرائمهم، لأنه من لوازم الكفر أن تنحرف.
التلازم الحتمي بين الكفر و العدوان:
الآن أدلة:
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}
(سورة الماعون)