معنى ذلك مقام النبوة مقام القرب، و الإقبال على الله، أعلى مستوى في الإقبال القرب، مقام الأنبياء، اتصال دائم، إقبال دائم، وأما مقام الرسالة مقام الرسول معه رسالة ينبغي أن يبلغها، فأحيانًا في موضوع التبليغ:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}
(سورة المائدة الآية: 67)
في مقام القرب:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ}
النبوة مقام إقبال وقرب، واتصال دائم بالله عز وجل، والرسالة مقام تبليغ ودعوة إلى الله، والنبي عليه الصلاة والسلام ما خوطب باسمه إطلاقًا بل خوطب بمقام النبوة:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ}
وخوطب بمقام الرسالة بحسب السباق.
الله عز وجل أودع بالإنسان الشهوات والشهوات حيادية:
إذًا الآية الرابعة والستون
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ}
هناك نقطة دقيقة جدًا يجب أن تكون واضحة لديكم، هو أن الله سبحانه وتعالى لا يعاقب الكافر لأنه كفر به، بل يعاقب الكافر لأنه من لوازم كفره أن يعتدي على الآخرين، كيف؟
الله عز وجل أودع بالإنسان الشهوات، والشهوات حيادية، أودع فيه حب المرأة، أودع فيه حب النساء.
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ}
(سورة آل عمران الآية: 14)
حبّ المال، ما من إنسان على وجه الأرض يستطيع أن يقول: أنا لا أحب المال، إنسان يصرح، إنسان لا يصرح، أما هذا الميل أودعه الله فينا، أودع فيه حب العلو في الأرض، ما من إنسان إلا ويتمنى أن يكون ذا شأن كبير، يشار إليه بالبنان، يحترمه الناس، يعظمونه، أيضًا هذا مما أودعه الله فينا، {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ}
{وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ}
(سورة آل عمران الآية: 14)
المركوب، سابقًا خيل والآن سيارة.