حينما تحمل نفسك على طاعة الله فأنت في جهاد، حينما تضبط لسانك عن الغيبة والنميمة فأنت في جهاد، حينما تضبط عينك عن أن تطبقها في محارم الله فأنت في جهاد، حينما تضبط يدك عن أن تبطش بغير حق فأنت في جهاد، حينما تضبط رجلك عن أن تسير بها إلى مكان لا يرضي الله فأنت في جهاد، حينما تضبط أعضاءك وجوارحك عن أية معصية فأنت في جهاد.
أيها الأخوة، الجهاد النفسي هو الجهاد الأساسي، كي أقرب لكم هذه الحقيقة:
الدكتوراه، الماجستير، الدبلوم، اللسانس، الشهادة الثانوية، كل هذه الشهادات لا يمكن أن تكون قبل أن تحمل إعدادية، وهو التعليم الأساسي، من الصف الأول وحتى التاسع، تسمى عندنا في بلادنا التعليم الأساسي، الثانوية بعد التعليم الأساسي، المعهد المتوسط بعد التعليم الأساسي، اللسانس بعد التعليم الأساسي، الدبلوم بعد التعليم الأساسي، الماجستير بعد التعليم الأساسي، الدكتوراه بعد التعليم الأساسي.
أساس الجهاد أن تجاهد نفسك وهواك، والمهزوم أمام نفسه لا يستطيع أن يواجه نملة لذلك أية دعوة إلى الجهاد القتالي لا تسبقها دعوة إلى جهاد النفس والهوى لا تنجح، الجهاد الأساسي جهاد النفس والهوى، ما لم تنتصر على نفسك فلا تستحق من الله شيئًا.
لن يستطيع أي إنسان أن يجاهد عدوه إن لم يجاهد نفسه و هواه أولًا:
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم هو بشر:
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ}
(سورة الكهف الآية: 110)
ولولا أنه بشر، تجري عليه كل خصائص البشر لما كان سيد البشر، ولن تستطيع أن تجاهد العدو إلا إذا جاهدت نفسك وهواك أولًا.
لذلك، جهاد النفس والهوى يغطيه القرآن الكريم
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}
الصحابة الكرام قولهم:"رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر جهاد النفس والهوى".