{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ}
(سورة الأحزاب الآية: 73)
لذلك إن الإنسان هو المخلوق الأول رتبة.
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}
(سورة البينة)
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ}
(سورة البينة)
لذلك كما قال سيدنا علي: ركب الملك من عقل بلا شهوة، وركب الحيوان من شهوة بلا عقل، وركب الإنسان من كليهما، فإن سما عقله على شهوته أصبح فوق الملائكة، وإن سمت شهوته على عقله أصبح دون الحيوان"."
إذًا الدابة: أي مخلوق يدب أي يمشي على وجه الأرض، لكن العُرف أن الدواب هي المخلوقات التي تمشي على أربع، ولقد كرم لله بني آدم فجعل الإنسان يمشي على قدمين، وجعل يديه طليقتين.
الإنسان عندما لا يعرف الله عز وجل يهبط عن مستوى إنسانيته إلى مستوى لا يليق به:
إلا أن الكافر أُلحق مع الدواب، قال الله عنهم:
{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ}
(سورة النحل الآية: 21)
{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}
(سورة الجمعة الآية: 5)
{إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}
(سورة الفرقان)
{كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}
(سورة المنافقون الآية: 4)
{كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}
(سورة الأعراف الآية: 176)
إذًا الإنسان حينما لا يلبي حاجته العليا وهي معرفة الله عز وجل هبط عن مستوى إنسانيته إلى مستوىً لا يليق به.
إذًا:
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا}