المؤمن الصادق يأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء ثم يتوكل على الله وكأنها ليست بشيء:
بإمكانك أن تعقد صلحًا مع الله فورًا لأن المستقبل لا تملكه، والماضي مضى، ما مضى فات، والمؤمل غيب، ولك الساعة التي أنت فيها، لا تملك إلا هذه الساعة، تعاني ما تعاني؟ غيّر حتى يغير، تعاني من ضيق مادي؟ غيّر حتى يغير.
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا}
(سورة نوح)
تعاني من خلاف زوجي؟
(( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا ) )
[رواه أحمد عن ابن عمر، وإسناده حسن]
استقم، حتى إن أحد العارفين قال:"أنا أعرف مقامي عند الله من أخلاق زوجتي"اعقد مع الله صلحًا تفاجأ أن الزوجة تسلس لك، صار البيت لطيفًا، ليس فيه صوت مرتفع، ليس فيه تكسير، فيه ود، فيه رحمة، غيّر حتى يغير، هذا ملخص الملخص، لا تغير لا يغير، أي أنت في نعم مستحيل أن تبقى وأنت كافر بها، الكفر بالنعم أن تعزوها إلى أهل الأرض، مثلًا ابنك حرارته 41 وأنت في قلق، والتشخيص المبدئي التهاب سحايا، ثم هداك الله إلى طبيب أعطاك دواء، وشفي الابن، يقول لك: هذا الطبيب ممتاز، الله عز وجل سمح لك بالشفاء على يد هذا الطبيب، هذا التوحيد، قل: يا رب لك الحمد.
لذلك المؤمن الصادق يأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، ثم يتوكل على الله وكأنها ليست بشيء، يعالج ابنه عند الطبيب وفي أعماق أعماقه: يا رب أنت الشافي، يراجع مركبته مراجعة تامة، وقبل أن يسافر: يا رب أنت الحافظ، وأنت المُسلم.
من استخدم نعم الله وفق منهجه ضمن ثباتها و دوامها: