{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
هذه الآية أخواننا الكرام تنطبق على فرد واحد، وعلى الأمة بأكملها، عظمة هذا القرآن فردي وجماعي، دعك من الناس أنت غيّر، صلِ الفجر في جماعة، اذكر الله كل يوم، صلِ ركعتين من قيام الليل، غض بصرك عن امرأة لا تحل لك، لا تتابع مسلسلات لا ترضي الله عز وجل أبدًا، كن صادقًا، كن أمينًا، قدم مساعدة لكل من حولك، تفاجأ أن الله غيّر كل معاملته معك، تتمتع براحة نفسية عجيبة، بسعادة مذهلة، بتوفيق، بسداد، الدنيا كلها في خدمتك.
(( استقيموا ولن تُحْصُوا ) )
التغير يبدأ من الداخل فمن اصطلح مع الله يجب أن يرى التغير بعد ساعة:
أخواننا الكرام، غيّر حتى يغير، لا تغير لا يغير، هذا ملخص الملخص، فهذه الآية تنطبق على الأفراد، والجماعات، والدول، والشعوب، والأمم، والبشرية
وعود الله عز وجل زوال الكون على الله أهون من ألا تتحقق، وهناك جرعات منعشة أذاقنا الله إياها كي نثق بالله، كي نخرج من ثقافة اليأس، ثقافة الإحباط، ثقافة الطريق المسدود، هذه الآية لك وحدك، ولأسرتك، ولعشيرتك، ولقومك، ولشعبك، ولأمتك، وللإنسانية جمعاء، غيّر حتى يغير، لا تغير لا يغير، المعنى بسيط جدًا، لكن عميق جدًا.
لذلك الله عز وجل قال:
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
التغير لا يبدأ من استيراد نظام آخر بعيد عنا، التغير لا يبدأ من الخارج، لا يبدأ من جهات قوية بعيدة، لا يبدأ بدعم خارجي، التغير يبدأ من الداخل، أنت حينما تصطلح مع الله يجب أن ترى التغير بعد ساعة، الله عز وجل في بعض الآثار القدسية قال:
(( إذا رجع العبد إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله ) )
[ورد في الأثر]