{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
كبر، استعلاء، عنجهية، يرى أن الناس خلقوا له.
من ظلم الناس غيّر الله النعم التي أعطاه إياها إلى نقم:
ذلك:
(( الكبِرْ: بطَرُ الحقِّ، وغمطُ الناس ) )
[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي عن عبد الله بن مسعود]
أن ترفض الحق، وأن تظلم الناس، لمجرد أن تظلم الله عز وجل يغير هذه النعم إلى نقم، الرياح نعمة، والعواصف نقمة، الأمطار نعمة، والفيضانات نقمة، كل شيء تراه عينك يمكن أن يكون نعمة، ويمكن أن ينقلب إلى نقمة، الزواج نعمة، وهناك زواج نقمة، أن تنجب أولادًا نعمة، وهناك أولاد نقمة، أن تكون غنيًا نعمة، وهناك غنى نقمة، أي شيء بقدرة قادر يمكن أن يكون نعمة، وفي الوقت نفسه يمكن أن يكون نقمة، فأنت مغمور بنعم الله، محاط بنعم الله، هذه النعم ينبغي أن تعرفها نعمًا من الله، هذا نوع من الشكر، وينبغي أن يمتلئ القلب امتنانًا لهذه النعم.
يروى أن ملكًا سأل وزيره، وكان ملكًا جبرًا، قال له: من الملك؟ قال له: أنت لا يوجد غيرك؟ قال له: لا، الملك رجل لا نعرفه ولا يعرفنا، له بيت يؤويه، وزوجة ترضية ورزق يكفيه، إنه إن عرفنا جهد في استرضائنا، وإن عرفناه جهدنا في إحراجه، أو إذلاله.
فالإنسان إذا كان بالنعم مغمور لا تغير لا يغير، أحيانًا يحلو لي أن أشرح الآية الكريمة ببساطة ما بعدها بساطة، الآية:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
(سورة الرعد الآية: 11)
أقول لمن يسألني: هل أنت بخير؟ إذا قال: نعم، أقول له: لا تغير والله لا يغير، مطمئن، مستقيم، دخلك حلال، بيتك إسلامي، تغض بصرك، تضبط لسانك، تؤدي زكاة مالك، لا تغير والله لا يغير، اطمئن، اطمئن للمستقبل.
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}
(سورة التوبة الآية: 51)