ما دام الله عزَّ وجل يقول:
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) }
(سورة الليل)
لا يمكن أن تتناقض إرادة الله عزَّ وجل، هذه حقيقة مهمَّة جدًا، ما دام الله عزَّ وجل قال:
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) }
(سورة النساء: الآية"27")
وقال:
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) }
(سورة الليل)
إذًا لا يمكن أن يكون من إرادته الأخرى ما يمنع الهُدى، إنسان بسيط، طموحه أن يكون ابنه متعلِّمًا، هذا طموح الأبٍ، هل يعقل أن يمنع ابنه من تأدية الامتحان ليرسُب؟ مستحيل، ما دام طموح هذا الأب وأمله أن يكون ابنه متعلِّمًا، والابن يدرس، هل يعقل أن يمنع الأب ابنه أن يؤدِّيَ الامتحان؟ تناقضت إرادة الأب، أراد له أن يكون متعلِّمًا، ثمَّ أراد أن يمنعه من دخول الامتحان، تناقضت الإرادات، فهذا لا يُقْبَل بحقِّ الإنسان فهل يُقْبَل بحق الواحد الديَّان؟ مستحيل، لا تتناقض إرادة الله عزَّ وجل
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ}
نظام الكون أساسه السببيَّة:
قال تعالى:
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
(سورة هود: الآية"119")
خلقنا ليرحمنا، يستحيل أن يريد بنا العذاب، أراد لنا السعادة، والسلامة، والجنَّة، فأن يريد غير ذلك معناه أنه تناقضت إرادة الله عزَّ وجل، وهذا مستحيلٌ في حقِّ الله عزَّ وجل، إذًا:
{وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (87) }