رجل شارب خمر جيء به لسيدنا عمر، قال: والله يا أمير المؤمنين إن الله قدر عليّ ذلك، فقال سيدنا عمر: أقيموا عليه الحد مرتين، مرة لأنه شرب الخمر، ومرة لأنه افترى على الله، قال له: ويحك يا هذا! إن قضاء الله لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار، أي إذا ألغيت الاختيار ألغيت الوعد والوعيد، ألغيت الثواب والعقاب، ألغيت الجنة والنار، ألغيت المسؤولية، ألغيت حمل الأمانة، ألغيت التكليف، ألغيت الدين كله.
أنت تصور مدير مدرسة في أول يوم من أيام العام الدراسي، في أول يوم جمع الطلاب في الباحة ومسك قائمتين، وقال: هؤلاء الناجحون في آخر هذا العام، وهؤلاء الراسبون، الطالب لم يداوم، ولم يعرف اجتهاده من ضعفه، هؤلاء كتبتُ عليهم أن ينجحوا، وهؤلاء كتبتُ عليهم أن يرسبوا، هل تقبلها من مدير المدرسة؟.
ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له: إياكَ إياك أن تبتل بالماء
الإنسان مخير و ليس مجبرًا:
الله عز وجل قال:
{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}
(سورة الكهف الآية: 29)
أنت مخير ولست مجبرًا.
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
(سورة الإنسان)
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}
(سورة البقرة الآية: 148)
أما الآية الأصل في ذلك:
{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}
(سورة الأنعام)