كنت في باريس وجدت مسلة مأخوذة من مصر، كنت في ألمانيا وجدت آثارًا مذهلة مأخوذة من مصر، فهناك مسلات، وهناك أهرامات، حتى هذه اللحظة كيف فرعون مصر كما هو الآن، أنا عرضت صورته ببعض الفضائيات كما هو، بلحمه، بشحمه، بعظمه، بملامح وجهه، ما هذا التحنيط؟!.
رأيت خبزًا في الأهرامات، أنا زرت الأهرامات المصنوعة من ستة آلاف عام، وجدت قطعًا من اللحم من ستة آلاف عام، وجدت فرعون كل أصابعه ملبسة بالذهب، كل أصابعه ذهب مخيف، وجدت عربة بالأهرام حتى هم يعتقدون أن هناك حياة أخرى، لذلك يحتاجون إلى عربات، ويحتاجون إلى طعام، وإلى شراب، حتى القمح الذي أستخرج من أهرامات مصر ومضى عليه ستة آلاف عام زُرع فأنبت، معقول رشيم يعيش ستة آلاف عام؟! الألوان التي طليت بها المعابد لم تتغير حتى الآن.
الله عز وجل ما أهلك قومًا إلا وذكّرهم أنه أهلك من هم أشد منهم قوة:
أيها الأخوة، الله عز وجل لحكمة بالغةٍ بالغة أبقى هذه الأهرامات، المسلات، التحنيط، النوافذ التي تدخل الشمس في يوم واحد فقط هو يوم وفاة فرعون، الذهب، تحنيط الخبز، تحنيط الأشخاص، تحنيط القمح، هذا كله في الأهرامات، لذلك الله عز وجل ما أهلك قومًا إلا وذكرهم أنه أهلك من هم أشد منهم قوة.
في بعلبك ستة أحجار، وزن الحجر مئتا طن، عندما وقعت بعض الأحجار عملت شبه زلزلة ببعلبك، هذا الحجر كيف نُقل، كيف نُحت، كيف نُصب، ما أهلك قومًا إلا وذكرهم أنه أهلك من هم أشد منهم قوة.
أيها الأخوة، قال تعالى:
{وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ}
(سورة ص)
{وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ}
الأهرامات، وقال عن ثمود:
{الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ}
(سورة الفجر)