ماذا يقول دارون في نظريته؟ إن الفأرة تُخلق من الخرق البالية، وإن الضفدع يُخلق من الوحل، وإن الدود ينشأ من تفسخ اللحم، ويقول دارون: وإن العلم إن لم يثبت نظريتي فهي باطلة، هو الإنسان الوحيد الذي تنبأ بسقوط نظريته إن لم يثبت العلم ما ذهب إليه، لكن عندما كشفوا في الأحافير وجدوا كائنات، وحشرات، وأسماك، وأطيار، موجود شكلها الكامل ضمن الأحافير، حينما يأتي رماد بركاني، ويغطي مدينة بأكملها، بعد مئات من ملايين السنين الكائن العضوي يتلاشى، يبقى آثاره كأحافير، المفاجأة التي نقضت هذه النظرية أن كل الأحافير التي عُثر عليها قبل خمسمئة مليون عام تشبه المخلوقات التي رأينا شكلها في الأحافير، تشبه الكائنات التي تعيش اليوم، إذًا لا يوجد مخلوق مرحلي، إذًا النظرية باطلة.
فالإنسان أحيانًا يعتقد بشيء باطل لكنه مريح، فأي اعتقاد باطل لكنه مريح يقبله الإنسان من دون دليل.
أنا أضرب مثلًا ذكرته كثيرًا: أن إنسانًا أراد أن يشتري سيارة، لكنه لم يشترِ وإنسانًا آخر أراد أن يشتري سيارة لكنه اشترى، سرت إشاعة في البلد أن هناك تخفيض رسوم، بمقدار خمسون بالمئة، الذي ما اشترى يصدق هذه الإشاعة من دون دليل، لأن هذه الإشاعة مريحة له كثيرًا، والذي اشترى يكذبها من دون دليل.
الله عز وجل يعاقب لا لمجرد التكذيب:
أنا أُحذر الأخوة الكرام أن تتسرب إليهم تصورات، أو أفكار، أو معلومات، أو عقائد باطلة لكنها مريحة.
المفهوم الساذج للشفاعة، النبي الكريم يوم القيامة يسجد، يقول الله له: ارفع رأسك، فيجيبه: لا أرفع حتى أُشفع، قال له: ارفع وتشفع، فالعملية سهلة.
الآن أنت بالتعليم هناك وظيفة من لم يكتبها لا يعامل كالذي كتبها، لأنه في اليوم التالي لا أحد يكتب، والذي كتب أحمقًا، بذل جهدًا، وسهر للساعة الثانية عشرة على المسائل وحلها، وثاني يوم الذي ما كتب مثل الذي كتب.