فهرس الكتاب

الصفحة 7100 من 22028

ولكن أيها الأخوة، يجب أن نعلم علم اليقين أنك أنت كائن محدود لا تستطيع أن تثبت عدل الله بعقلك، إلا بحالة مستحيلة أن يكون لك علم كعلم الله، هذا غير معقول، لذلك الله عز وجل أخبرنا بالقرآن الكريم أنه لا يكذب.

{لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ}

(سورة غافر الآية: 17)

{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}

(سورة الأنفال)

{وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}

(سورة الأنبياء)

{فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ}

(سورة التوبة الآية: 70)

آيات تصل إلى المئات تنفي عن الذات الإلهية أن يكون ظالمًا، أو ظلامًا، فيثبت عدل الله بإخبار الله عن ذاته العلية، أما ما يجري في الأرض يحتاج إلى أن تقرأ سورة الكهف لماذا خُرقت السفينة؟ ولماذا قُتل الغلام؟ ولماذا أنشأنا جدارًا بلا مقابل؟ الأشياء التي لا يستوعبها عقلك قسها على ما في سورة الكهف، سفينة، وراء هذه السفينة ملك، يغتصب كل سفينة عدوانًا.

{يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا}

(سورة الكهف)

أردت أن أعيبها لئلا تصادر، إذًا هذا في حق صاحب السفينة خير، أما في ظاهره شر، فكل قصة اضطربت في فهمها قسها على سورة الكهف، تجد أن الله سبحانه وتعالى أفعاله كلها حكيمة، وكل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق، هذه حقيقة دقيقة جدًا.

وهناك حقيقة أخرى: لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت