الإسلام أن تكون صادقًا، الإسلام أن تكون أمينًا، الإسلام أن تكون عفيفًا، الإسلام أن تربي أولادك، الإسلام ألا تستخدم معيارين بل معيار واحد، هذا هو الإسلام، أما الصلاة فهي عبادة شعائريَّة، وقد تكون فارغة، فالصلاة فرض ولكنك إذا أديتها ولم تنهك هذه الصلاة عن الفحشاء والمنكر لم تقطف ثمارها، إذا صُمت رمضان ولم يقرِّبك إلى الله عزَّ وجل فأنت خائب خاسر:
(( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) )
[البخاري عن أبي هريرة]
إذا أنفقت مالك ولم تبغِ به وجه الله فلا خير منه، والله قال:
{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) }
(سورة التوبة)
إذا أديت العبادات التعامليَّة كما أرادها الله في الأصل انعكست في العبادات الشعائريَّة، فالصلاة صلة، وقد أعجبتني عبارة إنسان حين قال لي: صار لديّ خط ساخن مع الله، الإنسان أحيانًا يفتح الهاتف فلا يجد خطًا بل الخط مقطوع، أما إذا سمعت صوت طنين معنى هذا الخط ساخن، فقال لي: صار لي خط ساخن مع الله، صرت أناجيه لأنني تبت له، واستقمت على أمره، أجمل ساعة هي سَاعة الصُلح مع الله، والإنابة إليه، والتوبة إليه، والإقبال عليه، وأنت حينما تتعرَّف إلى الله تجده، قال عليه الصلاة والسلام:
(( ابن آدم اطلبني تجدني فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء وأنا أحبّ إليك من كل شيء ) )
[مختصر تفسير ابن كثير]
والحمد لله رب العالمين