(( كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ ) )
[الترمذي عن أنس بن مالك]
والله لقلامة ظفر مؤمن فقير ضعيف أفضل عند الله من ملء الأرض من الكفَّار، قلامة ظفره، قد يكون ضعيفًا، قد يكون مستخدمًا، حاجبًا، ولكنني أتمنى أن يكون المؤمن متألِّقًا، ادرس، خذ شهادة، كن الأول بتجارتك، بعملك، بعلاقاتك، لأنك تمثِّل الدين، لو أرسلت الدولة سفيرًا فمن تبعث؟ هل تبعث إنسانًا جاهلًا باللغة؟ لا يحمل شهادة، أميًا؟ هل من الممكن هذا؟ مستحيل، بعض الدول ترسل سفيرًا يحمل ثلاث شهادات ليسانس، هناك مدرسة خاصَّة للسفراء ليدرسوا العلوم، والآداب، والحقوق، وينتقون من أذكى الناس، لأنه يمثِّل أمَّة، فأنت تمثِّل الإسلام، كل مسلم يمثِّل الإسلام، أنت سفير المسلمين، فإذا كانت مواعيدك غير دقيقة، هندامك غير حسن، علاقاتك غير منضبطة، حساباتك غير صحيحة، أهذا هو المسلم؟ ألا يستحي أحدنا أن يكون الإنسان البعيد عن الدين منضبطًا وذو الديِّن غير منضبط؟ حاسبته: أين دفاتر وسجلات الحساب؟ لا يوجد سجلات فالحساب تمام، لا ليس كذلك، بيِّن، ما دمت أنت نظيفًا فبيِّن الوثائق والفواتير والأسعار، تجد غير ذي الدين منضبطًا وهذا شيء مؤلم جدًا والمؤمن فيه تسيُّب، أنا أريد مؤمنًا منضبطًا، مؤمنًا واضحًا.
أدق شيء أقوله في هذا الدرس: الإسلام منهج أخلاقي، هكذا قال سيدنا جعفر للنجاشي:"كنَّا قومًا أهل جاهليَّة؛ نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونسيء الجِوار، ونقطع الرحم، حتَّى بعث الله فينا رجلًا نعرف أمانته ـ انظر إلى نعرف أمانته ـ وصدقه وعفافه ونسبه، فدعانا إلى الله لنعبده ونوحِّده، ونخلع ما كان يعبد آباؤنا من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكفِّ عن المحارم والدماء". هذا هو الإسلام.
أجمل ساعة هي سَاعة الصُلح مع الله: