أقول لكم هذه الحقيقة: الدعوة إلى الله الدعوة الخالصة فيها اتباع ليس فيها ابتداع، الدعوة إلى الله الخالصة فيها تعاون، وليس فيها تنافس، الدعوة إلى الله الخالصة فيها قبول الآخر، وليس فيها رفض الآخر، الدعوة إلى الله الخالصة فيها قبول للنصيحة، الدعوة إلى الذات فيها رفض للنصيحة.
بالمناسبة الإنسان عنده طبع، و عنده تكليف، والطبع يتناقض مع التكليف، ومن تناقض الطبع مع التكليف يكون ثمن الجنة، الطبع أن تأخذ المال، والتكليف أن تنفقه، هناك تناقض، التكليف أن تستيقظ على صلاة الفجر، والطبع أن تبقى نائمًا، الطبع أن تملأ عينك من محاسن المرأة، والتكليف أن تغض البصر، من تناقض الطبع مع التكليف يكون ثمن الجنة.
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}
(سورة النازعات) .
الطبع فردي والتكليف تعاوني:
الآن استمعوا الطبع فردي، والتكليف تعاوني.
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}
(سورة المائدة الآية: 2) .
التكليف تعاوني، والطبع فردي، فأنت تؤكد فرديتك، وتبني مصلحتك على حساب الأمة، إذا كنت بعيدًا عن الله، فإذا كنت مع الله تؤثر التعاون على الفردية، فكل إنسان يتحرك إما بقيمه أو بطبعه، من ملأ عينه من محاسن امرأة في الطريق، تحرك هذه النظرات من خلال طبعه، ومن غضّ بصره عن محارم الله تحرك من خلال مبادئه وقيمه.
أبسط مثل: من أخذ المال من أي وجه حلال أم حرام تحرك وفق طبعه، من عفّ عن المال الحرام، وأنفق هذا المال في سبيل الله، تحرك في مبادئ إسلامه وقيمه، فأنت إما مع الطبع، أو مع التكليف، التكليف مبادئ وقيم، والطبع سجية.
العالم الغربي يخلق بؤرًا في العالم ليغتني و يبني مجده على مشكلات أهل الأرض:
لذلك
{وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا}