فهرس الكتاب

الصفحة 7061 من 22028

عامة، أنت تحب أخوان جامعك طبعًا، نحن أسرة، أسرة إن شاء الله، هناك ود، و محبة، و تعاون، و تعاطف، و تناصح، و تزاور، و بذل، طبعًا شيء طبيعي جدًا أن تحب أخوة المسجد، وينبغي أن تحب أي أخ في الله، من أي جماعة، هذا الدين، يجب أن تشعر أنك أخ لكل المؤمنين، لكل الجماعات، هذا ينبغي أن يكون.

أي إنسان صحت عقيدته واستقام سلوكه علينا احترامه و تقديره:

أخواننا الكرام، كلام دقيق جدًا، هناك جماعات تتصور أن الإسلام هو خط رفيع، هو الخط الذي هم عليه، فأي خروج عن هذا الخط ولو لميلي متر خرج عن الدين، هذا أخطر شيء في حياة الجماعات الإسلامية، كل جماعة تتصور أنها هي الإسلام وحدها، وهي تمثل خط رفيع، وأي آخر خرج عن هذا الخط ميلي متر خرج عن الدين، الحقيقة أن الإسلام شريط عريض، هناك يمين، وهناك يسار.

أنا أذكر مرة زارنا عالم جليل في مسجد العثمان، أجلسته مكاني، وتمنيت عليه أن يلقي على أخواني درسًا، وصلى بنا العشاء، بعد فترة جاء عالم في الطرف المقابل لهذا، أجلسته مكاني، وتمنيت عليه أن يلقي على أخواني درسًا، صلى بنا العشاء، ودعا لنا، أعلنت أخواني أنني أحترم هؤلاء جميعًا، وأقدرهم جميعًا، أي إنسان صحت عقيدته، واستقام سلوكه فهو أخي وحبيبي.

باتجاه معين، باتجاه آخر هذا كله على العين والرأس ما لم يعتقد عقيدة باطلة، ما لم يسلك سلوكًا منحرفًا أنصحه، نتعاون فيما اتفقنا، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا.

فلذلك أيها الأخوة،

{وَلَا تَنَازَعُوا}

لا تنازعوا، إن كان الهدف هو الآخرة لِمَ التنازع؟ فضل الله عز وجل يسع الجميع، يسع الكل.

(( لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم، وإنسَكم وجِنَّكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيتُ كُلَّ إنسان مسألتَهُ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُص المِخْيَطُ إذا أُدِخلَ البحرَ، ذلك لأن عطائي كلام، وأخذي كلام، فمن وَجَدَ خيرًا فليَحْمَدِ الله، ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت