فهرس الكتاب

الصفحة 7060 من 22028

أخواننا الكرام، هناك اختلاف وقد يوصف بأنه نزاع، اختلاف طبيعي أساسه نقص المعلومات، حينما نسمع في التاسع والعشرين من شعبان صوت مدفع نقول: قد ثبت غدًا رمضان، يقول لك: لا، هناك صخرة في الجبل يريدون شق طريق من خلالها ففجروها بلغم، يا ترى هذا الصوت صوت مدفع رمضان، أم تفجير صخرة بالجبل؟ صار هناك اختلاف بنقص المعلومات، فإذا فتحنا الإذاعة، وجاء البلاغ الذي يؤكد أنه ثبت أن غدًا أول شهر رمضان انتهى النزاع، كنا في نزاع، فانتهى النزاع، كنا في خلاف فانتهى الخلاف، الخلاف الطبيعي لا يمدح ولا يذم، خلاف طبيعي أساسه نقص المعلومات، فإذا جاءت المعلومات انتهى الخلاف.

2 ـ الاختلاف القذر:

لكن الخلاف القذر:

{وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ}

(سورة الشورى الآية: 14) .

جاء العلم، اختلاف بغي، اختلاف عدوان، اختلاف مصالح، اختلاف أهواء، اختلاف رئاسة، مناصب،

{وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ}

هذا اختلاف قذر.

3 ـ اختلاف المصالح:

بصراحة الإسلام ديننا جميعًا، إلهنا واحد، نبينا واحد، قرآننا واحد، سنتنا واحدة، تاريخنا واحد، لِمَ الخلاف بين الجماعات الإسلامية؟ صدقوا ولا أبالغ خلاف مصالح، خلاف تحزبات، خلاف أنا، خلاف أهواء، وما لم يكن انتماؤك إلى مجموع المؤمنين فلست مؤمنًا، ينبغي أن تنتمي لمجموع المؤمنين، أي أخ لك في الله أخ حبيب، من أي جماعة، والدليل:

{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ}

(سورة الشعراء الآية: 215) .

يا محمد، يخاطب الله النبي الكريم:

{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الشعراء) .

الآية الثانية:

{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الحجر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت