مثلًا هناك ألف طبيب بالقاهرة، أطباء محترمون، معهم شهادات عليا، يعملون في المستشفيات، صار في القاهرة زلزال، عدد كبير منهم سافر إلى الإسكندرية، وعدد قليل بقي في القاهرة ليعالج الجرحى، الزلزال كشف شيئًا عجيبًا، قل ما شئت، ادع ما شئت، صنف نفسك في أية مركبة تريد، الله متكفل أن يكشفك على حقيقتك، في بلد نُزع الحجاب، ضعيفات الإيمان خلعن الحجاب، وقويات الإيمان تمسكن بالحجاب، الله عز وجل يسوق العديد من الشدائد، هذه الشدائد تفرز المؤمنين، أبدًا، تفرزهم، مهما ادعيت أنك في هذا المستوى، فهناك امتحان صعب جدًا، توضع في ظرف حرج جدًا، تكشف فيه على حقيقتك، هذا معنى
{لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
أخطر شيء أنك ممتحن، والله ممتحن كل ساعة، وكل دقيقة، ممتحن في كل موقف، الصحابة الكرام امتحنوا في بدر فنجحوا، قال تعالى:
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ}
(سورة آل عمران الآية: 123)
هم أنفسهم، وهم صفوة البشر، ومعهم سيد البشر، في حنين نحن كثر قالوا:
(( ولن يُغْلَبَ اثنا عَشَرَ ألفا مِنْ قِلَّةٍ ) )
[أخرجه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عباس]
اعتدوا بعددهم.
{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ}
(سورة التوبة)
وطن نفسك أنك ممتحن، وأن الإنسان قد يستطيع أن يخدع معظم الناس لبعض الوقت، وقد يستطيع أن يخدع بعض الناس لكل الوقت، أما أن يخدع الله، أو أن يخدع نفسه لثانية مستحيل.
{بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}
(سورة القيامة)
بطولة الإنسان إن كُشف أن يكون على حق لا على باطل: