فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 22028

كنَّا نخوض ونلعب، ليس هناك من عمل يعلو في الحياة على أن تعرف الله، لا يوجد عمل يسمو في الحياة عن أن تعرف منهج الله، عن أن تعرف المنهج الدقيق افعل ولا تفعل، لأن كل واحد منا يحرص على سلامته وعلى سعادته حرصًا لا حدود له.

الله عزَّ وجل يمتحن المؤمنين امتحاناتٍ عديدة:

قال تعالى:

{وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ (87) }

أنت عندما يأتيك كتاب هذا الكتاب لكل المسلمين، فيه أمر، فما هو موقفك من الأمر؟ فيه نهي، فيه وعد، فيه وعيد، فيه تشريع، فيه حلال، فيه حرام، فيه مواعظ، فيه قصص الأقوام السابقة، فيه المستقبل البعيد، ما موقفك من هذا القرآن؟ الموقف العامِّي يقول لك: تباركنا ويقبِّله، وهذا غير كافٍ بل إن هذا القرآن منهج، هل أحللت حلاله؟ هل حرَّمت حرامه؟ هل صدَّقت وعده ووعيده؟ والله الذي لا إله إلا هو إن صدَّقت إنسانًا قويًا من بني جلدتك يفعل ما يقول فإنك لا يمكن أن تخالفه أبدًا، فهل تصدِّق أن الله عزَّ وجل بيده كل شيء؟

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ}

(سورة هود: من آية"123")

الله عزَّ وجل يمتحن المؤمنين، يمتحنهم امتحاناتٍ عديدة، قد يمتحنهم بأنه يقوي الكفَّار عليهم، هل ينسون ربَّهم؟ هل يؤلِّهون غيره؟

هناك أسلوب في البلاغة يذكر الكل ويقصد البعض ورد في الآيات التالية:

ذكرت مرة قوله تعالى:

{حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ}

وصفٌ دقيق:

{وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا}

(سورة يونس: من آية"24")

توهَّم بعض أهلها، قد تقول لي: الله قال في الآية: أهلها، وأنت تقول بعض أهلها، والجواب: هذا أسلوب في البلاغة يذكر الكل ويقصد البعض، أوضح دليلٍ عليه:

{يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ}

(سورة البقرة: من آية"19")

هل يمكن ذلك؟ بل يضع واحدة فقط، فذكر الكل وأراد البعض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت