فهرس الكتاب

الصفحة 6947 من 22028

بحسب القواعد ينبغي أن تكون الآية إذا دعاكم، المدير والمعلم دعوا الطالب إلى الاجتهاد، أما حينما يقول الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}

هناك ملمح بلاغي رائع؛ أنك استجبت إلى رسول الله، واستجابتك إلى النبي الكريم عين استجابتك لله، وإذا استجبت لله عز وجل بأمر قرآني هذه الاستجابة عين استجابتك لرسول الله، لأن النبي عليه الصلاة والسلام مُبلّغ عن ربه، الله عز وجل أوحى إلى النبي والنبي بلغنا، فهناك وحي من الله إلى النبي، وهناك إبلاغ من النبي إلينا.

{اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ}

في وحيه،

{وَلِلرَّسُولِ}

لإبلاغه، والله أوحى لنبيه، والنبي أبلغ أمته،

{اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ}

في إبلاغه للنبي هذا القرآن العظيم، واستجيبوا للنبي صلى الله عليه وسلم في إبلاغه لكم

{إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} .

من لم يقل أنا اسعد الناس ففي إيمانه خلل:

أيها الأخوة، والله الذي لا إله إلا هو أقل كلمة يوصف بها من غفل عن الله، ومن عبد هواه، ومن جعل إلهه هواه، أقل كلمة يوصف بها بأنه ميت، تجلس مع إنسان لا مبادئ، ولا قيم، ولا إيمان، ولا ورع، ولا غيرة، ولا هدف، ولا خدمة، ولا نصيحة، همه بطنه وفرجه فقط، همه الأول أن يأكل، وأن يستمتع بالدنيا، وهمه الثاني فرجه، هذا مسخ قردًا وخنزيرًا.

فيا أيها الأخوة الكرام،

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}

يا من آمنتم بي موجودًا، وآمنتم بي واحدًا، وآمنتم بي كاملًا، يا من آمنتم بأسمائي الحسنى وصفاتي الفضلى، يا من آمنتم برحمتي، بحكمتي، بقدرتي، بحلمي، يا من آمنتم بي

{اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ}

في قرآنه الذي أوحاه إلى النبي

{اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ}

واستجيبوا للنبي في سنته التي هي بيان للقرآن.

لماذا؟

{لِمَا يُحْيِيكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت