فهرس الكتاب

الصفحة 6946 من 22028

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}

(سورة مريم) .

وقد لقينا ذلك الغي.

من عرف الله والتزم بمنهجه وأحسن إلى خلقه هذا الإنسان حيّ حياة ثانية:

لذلك:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}

هناك حياتان، حياة هذا الجسم، الحي يشعر، يجوع، يعطش، يشعر بالحر، بالقر، يخاف، هذه المشاعر علامة حياته، يتحرك، وهذه الحركة علامة حياته، شعوره وحركته تؤكدان حياة جسمه، لكن إن لم يعرف ربه فهو ميت.

{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}

(سورة فاطر) .

يقصد بهم الكافرين.

{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ} .

(سورة النحل الآية: 21) .

ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء

إذًا عندنا حياة أخرى، إنسان يأكل ويشرب كالبهائم، همه بطنه وفرجه، وأنا أفهم أحيانًا قوله تعالى عندما مسخ الله اليهود إلى قردة وخنازير، القرد همه بطنه، والخنزير همه فرجه، فالإنسان لمجرد أن يكون همه الأول فرجه وبطنه فهو قرد وخنزير، وقد مسخ قردًا وخنزيرًا، أما أنت مؤمن، لماذا أنت في الدنيا؟ لماذا جاء الله بك إلى الدنيا؟ ما المهمة التي أنيطت بك في الدنيا؟ ماذا بعد الموت؟ أين كنت قبل الموت؟ ما العمل الذي ينبغي أن تفعله في الدنيا؟ هذا الذي عرف الله، عرف أسماءه الحسنى، و صفاته الفضلى، عرف حكمته، عرف رحمته، عرف قدرته، عرف حلمه، عرف بطشه، عرف غناه، عرف قوته، هذا الإنسان حينما عرف الله، والتزم بمنهجه، وأحسن إلى خلقه، هذا الإنسان حي حياة ثانية.

الاستجابة إلى النبي الكريم عين الاستجابة لله:

لذلك:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ}

هنا يوجد نقطة

{إِذَا دَعَاكُمْ}

ألا ترى معي بحسب قواعد اللغة

{اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت