[ابن أبي الدنيا وأبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي أمامة بسند فيه ضعف] .
ففي أمة الإسلام إن لم نأمر بالمعروف، أو لم ننهَ عن المنكر، أو أمرنا بالمنكر ونهينا عن المعروف، أو أصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا فقدنا خيريتنا.
أي الذي يُحصل مالًا حرامًا وفيرًا، يحل به مشكلاته، يسمى عند المنحرفين شاطرًا، والذي ينافق لجميع الجهات يسمى عند الشاردين لبقًا مرنًا، وكل النقائص والأخطاء الكبيرة التي هي أصل في هذا الدين لها اسم آخر، الفتاة المتبذلة التي تعرض كل مفاتنها في الطريق تسمى باسم أجنبي ـ سبور ـ هذه فتاة سبور، كأنه مدح مع أن الحقيقة إنها تخالف منهج الله عز وجل.
من أحبّ الله عز وجل حقيقة لن يُعذب أبدًا:
لذلك:
(( إذا أصبح المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا ) )
إذا لم يأمر الناس بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر، بل إذا أمروا بالمنكر ونهوا عن المعروف، بل إذا أصبح المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، هذه الأمة بكل جرأة ليست
{خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
إنها أمة كأية أمة شردت عن الله عز وجل، الدليل:
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
(سورة المائدة الآية: 18) .
استنبط العلماء أن الله لا يعذب أحبابه، بمعنى أنهم لو أحبوه حقيقة لما عذبهم
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ}
وهذه نقيس عليها المسلمين، فإذا قال المسلمون: نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، نحن الأمة المختارة، نحن
{خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
بنص القرآن الكريم الرد الإلهي جاهز، ما الرد الإلهي؟
{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ}
والحقيقة:
{بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
المعنى الثاني: