أي في الظاهر أنت الذي رميت، ولكن في الحقيقة الله الذي رمى، رمى عن طريقك، فأنت لست فعالًا لكنك منفعل بفعل الله عز وجل.
{وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا}
البلاء امتحان، يفهم الناس البلاء أنه مصيبة لا، الابتلاء، الامتحان، الله امتحنكم فنجحتم.
{وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا}
الله عز وجل يمتحن كل عباده، سُئل الإمام الشافعي:"أندعو الله بالابتلاء أم بالتمكين؟ فقال: لن تمكن قبل أن تبتلى".
{إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
سميع بأقوالكم، عليم بأحوالكم، الإنسان حينما يبتلى فإما أن ينجح أو لا ينجح، فإن لم ينجح الله عليم بقلبه، وعليم بما قال، وإذا نجح عليم بقلبه وسميع بما قال.
{ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ}
كل شيء وقع أراده الله و إرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة:
يا أخوان هناك أشياء كثيرة سلبية بحياتنا، لكن كل هذه السلبيات لها إيجابيات، أحيانًا يُؤَلف كتاب يهاجم الدين، قد يقول أحدكم: لِمَ سمح الله له أن يفعل هذا؟ هو فعل هذا من أجل أن يوقظ العقول، شبهة كبيرة طلاب العلم تأثروا، اضطربوا، سألوا علماءهم، أعطوهم الجواب العميق القوي فازداد إيمانهم، فأي إنسان مبطل لن يسمح الله عز وجل له أن يفعل شيئًا إلا ويوظف هذا الشيء لخدمة المؤمنين.
لذلك:
{ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ}
{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}
(سورة إبراهيم)
هذا المكر يعينهم الله على أن يحبط، فإذا أحبطناه ازددنا قوة، وإيمانًا، وثقة بالله عز وجل، يجب أن تؤمنوا أن كل شيء وقع أراده الله، وأن كل شيء أراده الله وقع، وأن إرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق.