فهرس الكتاب

الصفحة 6910 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ}

إذًا: أول حقيقة ما دمت مؤمنًا حقًا تشعر أنك معني بهذا الخطاب، وأن هذا الخطاب لك، وأن هذا الخطاب يقتضي أن تقف موقفًا، إن كان أمر ينبغي أن تأتمر، إن كان نهي ينبغي أن تنتهي، إن كان آية كونية ينبغي أن تتفكر، إن كان قصة لأقوام سابقين ينبغي أن تتعظ، إن كان مشهدًا من مشاهد أهل الجنة ينبغي أن تسعى إليها، وإن كان مشهدًا من مشاهد أهل النار ينبغي أن تتقي النار ولو بشق تمرة.

تدبر آيات القرآن الكريم:

صدق أيها الأخ: ما لم يكن لك موقف من أية آية ففي الإيمان خلل.

تصور مدير مؤسسة، قائد جيش، رئيس جامعة، مدير مستشفى، يوجه خطابًا إلى الأطباء، أي معقول الطبيب لا يعبأ إطلاقًا بهذا الخطاب، وهو يعنيه، ومكلف بالخطاب أن يفعل شيئًا؟

لذلك: امتحن إيمانك من هذا المقياس، هل تشعر إذا قرأت القرآن وتلوت قوله تعالى

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}

هل تشعر أنك معني بهذا الخطاب؟ هذه واحدة.

وهل تشعر أنه لا بدّ من أن تأخذ موقفًا فيما سيأتي بعد

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}

إذا في أمر ائتمار، إذا في نهي انتهاء، إذا في آية كونية تفكر، وإذا في مشهد من مشاهد الجنة تسعى لها، مشهد من مشاهد أهل النار تفر منها، إذا كان هناك قصة لأقوام سابقين ينبغي أن تتعظ، عود نفسك أن تدبر القرآن الكريم أي أن تقف موقفًا من أية آية، هذا التدبر.

التفسير شيء آخر، فهم القرآن شيء وتدبره شيء آخر، الله عز وجل قال:

{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}

(سورة محمد)

التدبر أن تقف موقفًا من أية آية تقرؤها، لأنك مؤمن والله سبحانه وتعالى يخاطب المؤمنين

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}

هذه واحدة.

أركان النجاة:

الآن هل تصدق أن من أركان النجاة التي وردت في القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت