إن الله مع الصادقين، إن الله مع التوابين، هذه معية خاصة، قال علماء التفسير: المعية الخاصة تعني أن الله ينصرهم، ويحفظهم، ويوفقهم، ويحميهم، ويطمئنهم، المعية الخاصة تعني النصر، والتأييد، والحفظ، والتوفيق، هذه المعية الخاصة، وهي في متناول كل منكم، كن مع الله ترَ الله معك، كن معه مستقيمًا تراه معك مثبتًا، كن معه مستقيمًا تراه معك موفقًا، كن معه مستقيمًا تراه معك ينصرك على أعدائك.
إذًا:
{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ}
أي الماء للنظافة أولًا، وللبعد عن الجنابة إذا كانت هناك جنابة.
الدعاء سلاح المؤمن وهو يقوي العقيدة:
{وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ}
بالمناسبة قالوا: الدعاء يقوي العقيدة، لما دعا هؤلاء الصحابة ربهم من أجل الماء، والماء نزل قويت ثقتهم بربهم، وقويت عقيدتهم، وإيمانهم به، الدعاء سلاح المؤمن وهو يقوي العقيدة، أنت إذا دعوت الله دعاء صحيحًا:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}
(سورة البقرة الآية: 186)
ودعوته، واستجاب لك، يزداد إيمانك بالله، بل يتجدد إيمانك بالله، بل هذا الدعاء المستجاب يعد يومًا من أيام الله، قال تعالى:
{وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}
(سورة إبراهيم الآية: 5)
{وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ}
دعوتم ربكم أن ينزل عليكم المطر من السماء، المطر نزل، الآن لو فرضنا لا سمح الله ولا قدر وقعنا في سنة جفاف كبيرة جدًا، والسماء لا تمطر، مضى الشهر التاسع، والعاشر، والحادي عشر، والثاني عشر، والأول ما كان في مطر، لو فرضنا أجرينا صلاة استسقاء، وعقب هذه الصلاة الأمطار نزلت كأفواه القرب، بماذا يشعر كل المسلمين؟ بالثقة بالله عز وجل، الله موجود كل شيء بيده.
الإنسان يدعو ربه حقيقة عندما يثق بوجوده و حبه و قدرته و استجابته: