فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 22028

الآيات المكية تُعرفنا بالآمر بينما الآيات المدنية تُعرفنا بالأمر الإلهي:

ذكرت هذا فيما مضى، أن شخصًا سألني فقال لي: لِمَ ندعو الله فلا يستجيب لنا؟ قلت له: سُئل الإمام إبراهيم بن الأدهم هذا السؤال مرةً في البصرة فقيل له: إن الله تعالى يقول:

{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (60) }

(سورة غافر)

ونحن ندعو الله فلا يستجيب لنا؟ قال:"لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء؛ ادعيتم أنكم آمنتم بالله ولم تنصاعوا لأمره، قرأتم القرآن فلم تعملوا به، ادعيتم حب نبيَّكم فلم تعملوا بسنَّته، قلتم: إن النار حق فلم تتقوها، قلتم: إن الجنة حق فلم تعملوا لها، دفنتم موتاكم فلم تعتبروا .."ذكر اثني عشر بندًا، وقال: فكيف يُستجاب لكم؟!!

الذي أريده ما دام هناك مّكي ومدني، معنى ذلك أن القرآن المكي يدعوك إلى الإيمان بالله واليوم الآخر عن طريق الآيات، وأيَّة دعوةٍ إلى الله تُغفل هذا الشطر الكبير من الدين فهي دعوةٌ عرجاء لا تنجح، والآن ترى أننا اعتنينا بالفقه على حساب العقيدة، يجب أن نعتنيَّ بالفقه والعقيدة معًا، والشيء الدقيق أن الإنسان حينما يؤمن بالله إيمانًا صحيحًا، هو يبحث عن أمره ونهيه، يبحث بشكلٍ حثيث، لذلك المؤمن الصادق شغله الشاغل ما حكم الشرع في هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت