للتوضيح: حينما نبني جامعة، هذه الجامعة تُبنى لتبقى، هناك جامعة ببريطانيا عمرها خمسمئة عام، تُبنى لتبقى، لذلك تُبنى ببناء قوي جدًا، وحجر حتى يقاوم كل عوامل التعرية، أما السيرك يُبنى لأسبوعين، إذًا من قماش، هذا السيرك يُبنى ليزال بعد أسبوعين.
يوجد فرق بين الحق والباطل، الحق ثابت وهادف، الجامعة من أجل تخريج قادة للأمة، علماء، أطباء، مهندسون، محامون، قادة للأمة، والسيرك من أجل متعة رخيصة، وآني، فالباطل شيء عابث وزائل، والحق ثابت وهادف.
الدين حق لأن هدفه إسعاد الإنسان في الدنيا والآخرة:
لذلك الدين حق، لأن هدفه إسعاد الإنسان في الدنيا والآخرة، وأمده إلى أبد الآبدين، أنت عندما تكون ديّنًا أثر الدين في الدنيا يمتد إلى ما لانهاية، و بالعكس الموت نقطة على خطك البياني الصاعد، المؤمن خطه البياني صاعد، والموت نقطة على هذا الخط، ويبقى الخط صاعدًا ما بعد الموت، هذا الدين، الدين لأنه يعطيك السلامة والسعادة في الدنيا والآخرة، أما الإنسان إذا كان قويًا ما دام قلبه ينبض هو قوي، فإذا وقف قلبه انتهى.
هذا الذي هدم سبعين ألف بيت، الله عز وجل أصابه بالسبات، هذه السنة الرابعة وأمدّ الله بعمره.
بلحظة كان إنسانًا جبارًا طاغية، صار جثة هامدة، عندي صورة له قبل أيام شيء مخيف، أين جبروته؟ أين قوته؟.
فالحق ثابت هادف، الدين أثره إلى أبد الآبدين، من أجل إسعاد البشر أجمعين، والدنيا متع رخيصة زائلة، تنتهي بعد حين.
{لِيُحِقَّ الْحَقَّ ـ بالدين ـ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}
طبعًا المجرمون مع الباطل، والباطل زائل، لذلك في النهاية لابدّ من أن ينتصر الحق.
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ}
(سورة التوبة الآية: 33)