أليس من الممكن أن يجعل الله هؤلاء الأعداء أعداء الدين في كوكب آخر؟ لا نرى شيئًا، لا يوجد عندنا مشكلة بالأرض، لا في بدر، ولا في أحد، ولا في الخندق، ولا في هذه الحروب الطاحنة، الطرف الآخر الكافر بكوكب آخر وانتهى الأمر، بل من الممكن أن يكون الطرف الآخر بقارة أخرى، قارة خاصة للكفار، أو بحقبة أخرى ولكن شاءت حكمة الله أن نكون معًا في مكان واحد، وفي زمان واحد، قال: لأن الحق لا يقوى إلا بالتحدي، ولأن أهل الحق لا يستحقون الجنة إلا بالبذل والتضحية، كلام دقيق، كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق.
آخر أحداث مهمة ألمت بنا وحدت المسلمين بمشاعر موحدة و كشفت إجرام أعدائهم:
لو أردنا أن تستعرض آخر أحداث مهمة ألمت بنا"حرب غزة"، طبعًا سلبياتها واضحة، رآها الناس رأي العين، الأطفال الذين قتلوا، النساء، هدموا عشرين ألف بيت، لكن من يخطر في باله أن هذه الأحداث جمعتنا جميعًا بمشاعر موحدة؟ وصار بذل لا يعلمه إلا الله، هذه الأحداث كشفت إجرام أعدائنا، والله لو دفعنا مليارات لا نستطيع أن نشوه صورة الأعداء كما شوهوها بأنفسهم، ثم قلبت المعادلات، كان في مسلمات، في جيش لا يقهر، فئة قليلة ضعيفة مستضعفة عشرة آلاف، تحت الأرض، أكبر جيش بالمنطقة، أعتى جيش، أسلحة منوعة، والعالم كله يغطي هذا العدوان، كله ساكت، فالله عز وجل أرانا قوته، أرانا أن يا عبادي أنا موجود، الأمر بيدي، بأي لحظة المعادلات كلها تخفق.
لذلك المؤمن الصادق يتحرك، ويسعى، ولكن لا يكفر، لا ييأس، الله عز وجل لا يتخلى عنا.
كراهية المسلمين القتال لتوهمهم أن هذه الحرب ليست في صالحهم و ليس لقلة إيمانهم:
لذلك الآيات اليوم:
{كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ}