فهرس الكتاب

الصفحة 6858 من 22028

القصة بأكملها رؤيا، هذا الذي سرق ماذا رأى؟ قبل سنوات عديدة، أناس دخلوا على صائغ في بلدة في أطراف دمشق، وأخذوا كل ما عنده من ذهب وقتلوه، هم خمسة، بعد فترة قصيرة شيء رائع جدًا، علقوا جميعًا وشنقوا في مكان الجريمة، هؤلاء حينما اقتحموا المحل، وقتلوا الصائغ، وسرقوا الذهب، هل رأوا أنهم سوف يعدمون؟ لا، رأوا أنهم سوف يغتنون بهذا المال، إذًا رؤيتهم خاطئة.

كل سعادتك برؤيا صحيحة، وكل شقاء الإنسان برؤيا خاطئة.

(( اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اِتباعه ) )

هؤلاء الذين انحرفوا، وظلموا، وبنوا مجدهم على أنقاض الآخرين، بنوا حياتهم على قتلهم، بنوا أمنهم على خوفهم، بنوا غناهم على فقرهم، بنوا عزهم على ذلهم، هؤلاء دمرهم الله عزّ وجل، هم حينما فعلوا ذلك ما تصوروا أن الله سيدمرهم، تصوروا أنهم سيفوزون.

من استنار بنور الله عز وجل ربح الدنيا و الآخرة:

لذلك من هو البطل؟ هو المؤمن الذي استنار بنور الله، لما امرأة بأعلى درجة من الجمال، امرأة العزيز، راودت شابًا وسيم الطلعة، هو عبد عندها، هي سيدته، وليس لصالحها أن تتكلم لأحد عن هذا الذي جرى بينهما، وهو شاب قال:

{مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ}

(سورة يوسف الآية: 23)

ماذا رأى؟ رأى أن هذه جريمة، رأى أن الزنا خيانة، رأى أن الزنا يحجب عن الله عز وجل، ملك رؤيا صحيحة، لكن لو وضعنا مليون شاب مكانه الآن بعصر العولمة الحيونة يراها مغنمًا كبيرًا.

سائق سيارة، امرأة أشرت إليه، وقف، صعدت، قال: إلى أين يا أختي؟ قالت له: خذني إلى أي مكان شئت، فهم، رأى أن هذا مغنمًا كبيرًا، بعدما قضى حاجته أعطته رسالة فتحها، فيها سطر واحد، مرحبًا بك في نادي الإيدز، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت