فهرس الكتاب

الصفحة 6844 من 22028

سيدنا عمر بن الخطاب، كان إذا أصابته مصيبة قال:"الحمد لله ثلاثًا، الحمد لله إذ لم تكن في ديني ـ إنسان ترك الصلاة، إنسان أكل مالًا حرامًا، إنسان وقع في الفاحشة، أعوذ بالله، هذه المصائب ـ الحمد لله إذ لم تكن في ديني".

أولًا: حمد الله على أي مصيبة لم تصل إلى الدين، ما ارتكب حرامًا، ما أكل مالًا حرامًا، ما تعامل مع الحرام، ما نافق، ما جمع مالًا على حساب مبادئه،"الحمد لله إذ لم تكن في ديني، والحمد لله إذ لم تكن أكبر منها".

مثلًا: حادث سيارة لكن الأولاد سلموا، والزوجة سلمت، الحمد لله، نعمة كبيرة أن المصيبة أصابت المركبة فقط، أما الركاب ففي سلامة تامة،"الحمد لله إذ لم تكن في ديني، والحمد لله إذ لم تكن أكبر منها، والحمد لله إذ ألهمت الصبر عليها"، هذا المؤمن راضٍ.

مرة أحد العلماء قال:"ماذا يفعل أعدائي بي؟ إن أبعدوني فإبعادي سياحة، وإن قتلوني فقتلي شهادة، وإن حبسوني فحبسي خلوة، بستاني في صدري، ماذا يفعل أعدائي بي؟"

لذلك هذا العالم الجليل قال كلمة أخرى، قال:"في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة"، والدليل:

{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}

(سورة الرحمن)

جنة في الدنيا، وجنة في الآخرة، ألا يكفي أن الله عز وجل فدى ابنه الذبيح بذبح عظيم؟ آتاه ولدًا آخر، وجعله نبيًا، وآتاه ولدًا ثالثًا.

من كان سروره بالنقمة كسروره بالنعمة فقد رضي عن الله:

أيها الأخوة، الذي يرضى عن الله دليل إيمان كبير، إنسان في أثناء الطواف حول الكعبة، قال: يا رب هل أنت راضٍ عني؟ فكان وراءه أحد العلماء، قال له: يا هذا هل أنت راضٍ عن الله حتى يرضى عنك؟ قال له: سبحان الله! كيف أرضى عنه وأنا أتمنى رضاه؟ فقال هذا العالم الجليل:"إذا سرورك بالنقمة كسرورك بالنعمة فقد رضيت عن الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت