مع الله عز وجل في افتقار، كلما ازددت افتقارًا له رفعك، وأعلى قدرك، ورفع ذكرك، أعلى شأنك، هابك أعداؤك، بل خدمك أعداؤك، وكلما استعليت على طاعته أذلك الله.
اجعل لربك كل عزك يستقر ويثبت فإذا اعتززت بمن يموت فإن عزك ميت
(( سبحانك إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت ) )
مستحيل وألف ألف مستحيل أن تطيعه وتخسر، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تعصيه وتربح.
{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ}
لذلك:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا}
(سورة الأحزاب)
المناجاة بين العبد و ربه مسعدة لاتصاله مع خالق السماوات و الأرض:
أيها الأخوة، المنافقون قال الله تعالى عنهم:
{وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}
(سورة النساء)
لذلك ورد في بعض الأحاديث:
(( من أكثر من ذكر الله فقد برئ من النفاق ) )
[ابن شاهين في الترغيب في الذكر عن أبي هريرة]
(( من حمل سلعته فقد برئ من الكبر ) )
[القضاعي والديلمي عن أبي أمامة]
(( برئ من الشح من أدى زكاة ماله ) )
[أخرجه ابن مردويه عن جابر بن عبد الله]
{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا}
اجعل لك ساعة تناجي بها ربك، تتذلل له، يا رب أنا فقير وأنت الغني، أنا ضعيف وأنت القوي، أنا جاهل وأنت العليم، يا رب ارحم ضعفي، ارحم ذلي بين يديك، هذه المناجاة بينك وبين الله مسعدة، لأنك تتصل مع خالق السماوات والأرض.
{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً}
ورد: