الآية قرآن، الآية منهج، الآية هذا التصور الرائع للكون، والحياة، والإنسان، الآية هذه التفاصيل، فالمعجزة القرآن، المنهج الدستور، العقيدة، هذا الذي جاء به النبي عليه الصلاة والسلام.
{هَذَا بَصَائِرُ}
أي هذه الأنوار التي هي القرآن الكريم.
{وَهُدًى}
هذا القرآن يهديكم إلى سبل السلام، السلام مع نفسك، ومع أهلك، ومع من حولك، ومع ربك.
{وَهُدًى وَرَحْمَةٌ}
راحة نفسية واستقرار وسعادة وقرب من الله.
{إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ}
منهج كامل، افعل ولا تفعل، يهديكم إلى السلامة والسعادة، والرحمة هي قمة العطاء الإلهي،
{وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
الحارث بن مالك الأنصاري، مرّ برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:
(( كيف أصبحت يا حارثة؟ قال: أصبحت مؤمنًا حقًا، قال: انظر ما تقول فإن لكل قول حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر عرش ربي بارزًا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها ـ أي يرفعون صوتهم بالبكاء والعون ـ قال عليه الصلاة والسلام: يا حارثة عرفت فالزم ) )
[أخرجه الطبراني عن الحارث بن مالك الأنصاري]
أعادها ثلاثًا.
أيها الأخوة الكرام، بقي درس أخير في سورة الأعراف نشرحه في الدرس القادم إن شاء الله.
والحمد لله رب العالمين