{فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}
(سورة الواقعة)
هناك علم اليقين، وهناك عين اليقين، وهناك حق اليقين، جدار وراءه دخان، والقاعدة المنطقية لا دخان بلا نار، فهذا علم اليقين، فإذا أتيت وراء الجدار، ورأيت النار بعينك، هذا عين اليقين، فإذا اقتربت من النار وشعرت بالوهج الشديد فهذا حق اليقين.
فينبغي أن ينتقل المؤمن من علم اليقين، إلى عين القين، إلى حق اليقين.
{كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ}
(سورة التكاثر)
أما حق اليقين فجاءت في قوله تعالى:
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}
أيها الأخوة، من بلغ علم اليقين، أو عين اليقين، أو حق اليقين كما قال سيدنا علي: والله لو كُشف الغطاء ما ازددت يقينًا، وقال في قول آخر: والله لو علمت أن غدًا أجلي ما قدرت أن أزيد في عملي، هذا علم اليقين، مع حق اليقين، مع عين اليقين.
القرآن يهدي الإنسان إلى سبل السلام والرحمة التي هي قمة العطاء الإلهي:
أيها الأخوة، حينما قال الله عز وجل:
{وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآَيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ}