أي أنك تطيع رسول الله لكن الذي يعطي ويمنع هو الله، والذي يرفع ويخفض هو الله، والذي يعز ويذل هو الله، والذي يحيي ويميت هو الله.
قال أحد الخطباء أمام رسول الله: ما شاء الله وشئت يا رسول الله، قال: بئس الخطيب أنت، جعلتني لله ندًا، قل ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن، فقط، بئس الخطيب أنت جعلتني لله ندًا.
إعلام الله عز وجل نبيه ببعض الغيب:
الله عز وجل يبين مقام العبودية الذي كان النبي عليه الصلاة والسلام في قمة هذا المقام
{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
أنا لا أملك النفع لكم، ولا لنفسي، لا أملك الضر لكم ولا لنفسي، ولا أعلم الغيب، إلا إذا أعلمني الله هذا الغيب.
{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ}
(سورة الجن)
أحاديث قيام الساعة لا تعني أن النبي يعلم الغيب، ولكن تعني أن الله سبحانه وتعالى أعلم نبيه ببعض عالم الغيب، هذه عقيدة، هذا هو التوحيد.